محمد بن جرير الطبري
590
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
عاهدتم قوما فابرءوا إليهم من معره الجيوش فكانوا يكتبون في الصلح لمن عاهدوا : ونبرأ إليكم من معره الجيوش . وقال الواقدي : كانت وقعه القادسية وافتتاحها سنه ست عشره ، وكان بعض أهل الكوفة يقول : كانت وقعه القادسية سنه خمس عشره . قال : والثبت عندنا انها كانت في سنه اربع عشره . واما محمد بن إسحاق فإنه قال : كانت سنه خمس عشره ، وقد مضى ذكرى الرواية عنه بذلك ذكر بناء البصرة قال أبو جعفر : وفي سنه اربع عشره امر عمر بن الخطاب رحمه الله - فيما زعم الواقدي - الناس بالقيام في المساجد في شهر رمضان بالمدينة ، وكتب إلى الأمصار يأمر المسلمين بذلك . وفي هذه السنة - اعني سنه اربع عشره - وجه عمر بن الخطاب عتبة ابن غزوان إلى البصرة ، وامره بنزولها بمن معه ، وقطع مادة أهل فارس عن الذين بالمدائن ونواحيها منهم في قول المدائني وروايته . وزعم سيف ان البصرة مصرت في ربيع سنه ست عشره ، وان عتبة بن غزوان انما خرج إلى البصرة من المدائن بعد فراغ سعد من جلولاء وتكريت والحصنين ، وجهه إليها سعد بأمر عمر . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عنه فحدثني عمر بن شبه ، قال : حدثنا علي بن محمد ، عن أبي مخنف ، عن مجالد ، عن الشعبي ، قال : قتل مهران سنه اربع عشره في صفر ، فقال عمر لعتبه - يعنى ابن غزوان - : قد فتح الله جل وعز على إخوانكم الحيرة وما حولها ، وقتل عظيم من عظمائها